العلامة المجلسي

92

بحار الأنوار

إبراهيم بالتوحيد والاخلاص ، وخلع الأنداد ، وهي الفطرة التي فطر الناس عليها وهي الحنيفية وأخذ عليه ميثاقه وأن لا يبعد إلا الله ولا يشرك به شيئا ، قال : وأمره بالصلاة والأمر والنهي ولم يحكم عليه أحكام فرض المواريث ، وزاده في الحنيفية الختان ، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وحلق العانة ، وأمره ببناء البيت والحج والمناسك فهذه كلها شريعته عليه السلام . وعنه عليه السلام قال : قال الله عز وجل لإبراهيم عليه السلام : تطهر ! فأخذ شاربه ثم قال : تطهر فنتف من إبطه ، ثم قال : تطهر فقلم أظفاره ، ثم قال : تطهر فحلق عانته ، ثم قال : تطهر ، فاختتن ( 1 ) . من كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) قال الصادق عليه السلام : من أراد أن يتنور فليأخذ من النورة ويجعله على طرف أنفه ويقول : " اللهم ارحم سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة " فإنه لا تحرقه النورة إنشاء الله وروي أن من جلس وهو متنور خيف عليه الفتق . من كتاب المحاسن عن الحكم بن عتيبة قال : رأيت أبا جعفر وقد أخذ الحناء وجعله على أظافيره فقال : يا حكم ما تقول في هذا ؟ فقلت : ما عسيت أن أقول فيه ، وأنت تفعله ؟ وإنما عندنا يفعله الشباب فقال : يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أطلى واختضب بالحناء آمنه الله من ثلاث خصال الجذام والبرص والاكلة إلى طلية مثلها ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام ينبغي للرجل أن يتوقى النورة يوم الأربعاء فإنه نحس مستمر وتجوز النورة في سائر الأيام وروي أنها في يوم الجمعة تورث البرص . عن الرضا عليه السلام : من تنور يوم الجمعة فأصابه البرص فلا يلومن إلا نفسه . وقال الصادق عليه السلام : الحناء على أثر النورة أمان من الجذام والبرص . من الروضة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خمس خصال يورث البرص : النورة يوم

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 65 و 66 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 67 .